الشيخ محمد آصف المحسني
353
معجم الأحاديث المعتبرة
[ 1529 / 9 ] وأخبرنا جماعة عن أبي محمد هارون بن موسى قال : أخبرني أبو علي محمد بن همام رضي الله عنه وأرضاه أنّ أبا جعفر محمد بن عثمان العمري ( قدّس اللَّه روحه ) جمعنا قبل موته وكنّا وجوه الشيعة وشيوخها ، فقال لنا : إن حدث عليّ حدث الموت ، فالأمر إلى أبي القاسم الحسين بن روح النوبختي فقد أمرت أن أجعله في موضعي بعدي فارجعوا إليه وعوّلوا في أموركم عليه . « 1 » أقول : هذه ثلاث روايات أوردتها في اثبات نيابة الحسين بن روح رحمه الله وسفارته ، اما الرواية الأولى فعلي بن محمد بن متيل الراوي لم أجده في الرّجال وطريق الشيخ إلى الصدوق ، جماعة ونحن نثق بعدم كذب جماعة للشيخ على أن سند الشيخ في مشيخة التهذيب إلى الصدوق ووالده معتبر ، فالعمدة في اعتبارالرواية هو جهالة حال علي بن محمد وأمّا الراوية الثانية فابن نوح الثقة كان معاصر الشيخ والنّجاشي ، لكن النجاشي استفاد منه والشيخ لم يستفد منه لأن ابن نوح كان في البصرة والشيخ كان في بغداد والنجف ، فلم يلقه وطريقه اليه في الفهرست جماعة وعرفت حصول الوثوق بعدم كذب جماعة وعدة اشخاص للشيخ ، لكن تصحيح الأسانيد بصحة طرق الشيخ في الفهرست محل بحث طويل ، لكن في المقام لا بأس به لمكان المعاصرة بينهما ، فافهم جيدا . وعلوية الصفار لم أجد اسمه في الرجال فهو مهمل ، لكن اهماله لا يضرباعتبار السند لوقوع الحسين بن إدريس في عرضه . ومتن هذا الحديث الثاني بماله من السند المعتبر يصدّق متن الحديث الأوّل وظاهر متن الحديث الثاني حضور الحسين بن إدريس في مجلس انتصاب أبي القاسم الحسين بن روح ومشاهدة ما وقع فيه ، فالحديث الأول تدل على جلالة جعفر بن أحمد بن متيل وأنّ هواه كان تابعا لهوى مولاه . ولا يبعد دلالته على وثاقته . والراوية الثالثة معتبرة سندا وواضحة دلالة على جعل الحسين بن روح نائباً وسفيراً ويحتمل أنّ المجلس المذكور هو المجلس الذي شاهده الحسين بن إدريس واللَّه اعلم بكل الأمور .
--> ( 1 ) . بحار الأنوار : 51 / 355 والغيبة للطوسي / 371 .